العودة لقسم الأخبار

ميرسك تفرض ضوابط صارمة على شحن النفايات والخردة: تفاصيل الرموز السلعية واشتراطات اتفاقية بازل

ميرسك تفرض ضوابط صارمة على شحن النفايات والخردة: تفاصيل الرموز السلعية واشتراطات اتفاقية بازل

أصدرت شركة "ميرسك" (Maersk) حزمة توجيهات جديدة موجهة لعملائها من شاحني النفايات والخردة، مع تركيز خاص على البطاريات والنفايات الإلكترونية، وذلك في إطار التزامها بالمعايير الدولية لسلامة الشحن البحري.

وأكدت الشركة الناقلة أن أي بضائع مخصصة للتخلص منها أو إعادة تدويرها أو استرداد موادها الخام يجب أن تُحجز وتُصنف تحت مسمى "نفايات"، مع إلزامية امتثال هذه الشحنات لاتفاقية بازل، وقرارات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إضافة إلى التشريعات المحلية للنفايات في كل دولة يمر عبرها خط الشحن، بما يشمل دول العبور (الترانزيت) ودول إعادة الشحن.

وتُعد اتفاقية بازل، الموقعة عام 1989، المعاهدة الدولية الأبرز للتحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، إذ تضم 190 دولة وتُعنى بإدارة النفايات الخطرة على مستوى العالم، وهي الأقدم ضمن ثلاثية بازل وروتردام وستوكهولم التي تغطي مجتمعة دورة حياة المواد الكيميائية وإدارة النفايات عالمياً.

وحذرت "ميرسك" من مخاطر الحريق الجسيمة التي تمثلها البطاريات، موضحة أن خلية واحدة تتعرض لماس كهربائي داخل حاوية مغلقة قد تشعل حريقاً يصعب على الطاقم الوصول إليه أو إخماده في عرض البحر.

وشددت الشركة على أن تصنيف النفايات، وتصنيف النفايات الخطرة، وتصنيف البضائع الخطرة، تمثل ثلاثة تقييمات منفصلة؛ إذ قد تخضع الشحنات غير المصنفة كنفايات خطرة لمتطلبات الحصول على موافقة تنظيمية أو تقديم إقرار بالبضائع الخطرة.

ولفتت "ميرسك" إلى أن البطاريات الصب المختلطة ذات الأقطاب غير المحمية تمثل مصدر قلق خاص، وفي حال تعذر التأكد من التركيب الكيميائي للبطارية، يتعين على العملاء افتراض وجود خلايا ليثيوم ما لم تحدد الوثائق نوع كل خلية بوضوح.

أما النفايات الإلكترونية، فتشمل المعدات المستغنى عنها التي تعتمد في تشغيلها على الكهرباء، ومكوناتها والأجزاء المفتتة منها، وتتطلب جميع شحناتها موافقة خطية مسبقة من كل دولة مشمولة في مسار الشحن، بما في ذلك دول العبور وإعادة الشحن.

وحددت الشركة الرمز السلعي (001415) لحجز شحنات النفايات الإلكترونية الخالية من البطاريات، بينما يُستخدم الرمز (002808) للنفايات الإلكترونية المحتوية على بطاريات، وكذلك للبطاريات المشحونة بغرض إعادة التدوير أو التخلص منها، مع إلزامية التصريح عن هذه الشحنات كبضائع خطرة دون أي استثناء.

وفيما يخص خردة المعادن النظيفة وغير الملوثة، أوضحت "ميرسك" أنها تُصنف عموماً ضمن فئة "القائمة الخضراء" (المسموح بتداولها)، لكن يتعين على الشاحنين التحقق من وضع الشحنة وتصنيفها، إذ قد تحتوي شحنات الخردة على بطاريات أو معدات إلكترونية أو مكثفات أو زيوت أو أوعية مغلقة، ويمكن حتى لكمية ضئيلة من الملوثات أن تحدد تصنيف الحاوية بأكملها.

ويجب حجز شحنات خردة المعادن الخالية من النفايات الإلكترونية تحت الرمز (002313)، مع التصريح عن البطاريات والمواد الإلكترونية بشكل منفصل، وحجز البطاريات تحت الرمز (002808).

وبالنسبة للمواد البلاستيكية، فإن المصنّف (المفروز) والمكون من بوليمر واحد والخالي تقريباً من الملوثات فقط هو ما يُدرج ضمن نفايات "القائمة الخضراء"، أما المواد المختلطة أو الملوثة أو المحتوية على الهالوجينات فتتطلب موافقة مسبقة.

وكشفت "ميرسك" عن حظر مرتقب لتصدير النفايات البلاستيكية من الاتحاد الأوروبي إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اعتباراً من 21 نوفمبر 2026، مع إلزامية حجز النفايات البلاستيكية والخردة تحت الرمز 002811.

وتُصنف نفايات الورق عموماً ضمن القائمة الخضراء، لكنها تظل خاضعة لحدود التلوث الوطنية وعمليات التفتيش ومتطلبات الترخيص، ولا تندرج الشحنات المحتوية على أغشية بلاستيكية أو رقائق أو نفايات عامة ضمن تصنيف نفايات الورق.

وطلبت "ميرسك" من العملاء تأكيد محتويات الحاوية مع شركة الشحن كتابياً قبل الحجز، مع بقاء الطرف المُصرّح مسؤولاً عن دقة الإقرار، وحجز النفايات تحت رمز السلعة المناسب وتقديم أي موافقات أو تصاريح مطلوبة، والتصريح عن البطاريات والخلايا بشكل منفصل كبضائع خطرة باستخدام رقم الأمم المتحدة الصحيح ومتطلبات التعبئة والتغليف وفقاً للائحة البحرية الدولية للبضائع الخطرة (IMDG).

وتكتسب هذه التوجيهات أهمية بالغة لمجتمع التخليص الجمركي والمستوردين والمصدرين في مصر، إذ تضمن الالتزام الدقيق بتصنيف الشحنات ورموزها السلعية تجنباً لتأخير الإفراج الجمركي أو فرض غرامات أو إعادة الشحن، خاصة مع تزايد تشدد الرقابة الدولية على حركة النفايات والخردة عبر الموانئ.