العودة لقسم الأخبار

مجلس الشحن العالمي يطالب بمعالجة ثغرة تنظيمية في شحن بطاريات الليثيوم قبل اجتماع المنظمة البحرية الدولية

مجلس الشحن العالمي يطالب بمعالجة ثغرة تنظيمية في شحن بطاريات الليثيوم قبل اجتماع المنظمة البحرية الدولية

يواصل مجلس الشحن العالمي (WSC)، الجهة التي تمثل مصالح قطاع الشحن المنتظم والخطوط الملاحية، ممارسة الضغوط على الحكومات من أجل معالجة ما يصنفه "ثغرة خطيرة" في اللوائح الدولية، تتيح حالياً نقل حاويات كاملة محملة بآلاف بطاريات الليثيوم باعتبارها شحنات عادية، من دون إلزام المُرسِلين بإخطار شركات النقل بطبيعة المخاطر الكامنة في هذه الشحنات.

وتتركز هذه الإشكالية في "البند الخاص رقم 188" (SP188) ضمن المدونة الدولية للبضائع الخطرة المنقولة بحراً (IMDG Code)، والذي يمنح البطاريات الصغيرة إعفاءً من بعض قواعد نقل المواد الخطرة متى استوفت اشتراطات محددة تتصل بالاختبار والتغليف والسعة. غير أن هذا الإعفاء لا يضع في الوقت الراهن أي سقف أعلى لعدد البطاريات التي يمكن جمعها داخل الحاوية الواحدة.

وتقدّر حسابات مجلس الشحن العالمي أن حاوية تضم نحو 4200 جهاز كمبيوتر محمول قد تحتوي على طاقة مخزنة تصل إلى ما يقارب 416 كيلوواط-ساعة، وهي كمية موازية للطاقة الموجودة في ثلاث أو أربع سيارات كهربائية، وذلك من دون أي وثائق خاصة بالبضائع الخطرة أو ملصقات تحذيرية.

وفي هذا السياق، صرّح جو كرأميك، الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الشحن العالمي، قائلاً: "في الوقت الراهن، يمكن شحن حاوية مليئة بآلاف بطاريات الليثيوم دون تصنيفها كبضائع خطرة. لقد كان الهدف من الإعفاء الوارد في البند (SP188) هو تبسيط نقل الأجهزة الفردية التي تحتوي على بطاريات صغيرة، وليس جعل شحنات الحاويات الكاملة غير مرئية أو غير مصنفة".

ويحظى مقترح مجلس الشحن العالمي بدعم حكومات كل من ألمانيا وجزر مارشال وهولندا وسنغافورة وتايلاند، إلى جانب تحالف عريض من الهيئات والجهات الفاعلة في هذا القطاع.

ومن المقرر أن تبحث هذه المسألة في اجتماع اللجنة الفرعية المعنية بالبضائع والحاويات التابعة للمنظمة البحرية الدولية (IMO) في لندن الأسبوع المقبل.

وتأتي هذه التحركات على خلفية تصاعد القلق بشأن حرائق الحاويات؛ إذ كان موقع "سبلاش" (Splash) قد أفاد الشهر الماضي بأن معدل تكرار الحرائق في أساطيل الشركات الأعضاء في "منتدى سلامة سفن الحاويات" قد ارتفع للعام الثالث على التوالي، مع تصنيف بطاريات الليثيوم كواحدة من أخطر المخاطر الناشئة في قطاع شحن الحاويات، نظراً لأنها غالباً ما تظل كامنة داخل الأجهزة الإلكترونية والمعدات وغيرها من الشحنات التي تبدو عادية.

كما أشار تقرير منفصل صادر عن المجلس إلى ضرورة تبني تدابير وقائية في مراحل مبكرة من عملية الشحن، بحيث يتم تحديد البضائع الخطرة وفحصها عند مرحلة الحجز بدلاً من الانتظار حتى ما بعد تحميلها على السفينة.

ويكتسب هذا التوجه أهمية بالغة بالنسبة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ إن أي تعديلات مرتقبة على قواعد تصنيف بطاريات الليثيوم ضمن البضائع الخطرة ستترك أثراً مباشراً على إجراءات الإفراج الجمركي، ومتطلبات المستندات والملصقات التحذيرية، ومسؤوليات المخلصين الجمركيين في التحقق من طبيعة الشحنات قبل شحنها أو استقبالها في الموانئ المصرية.