أعلنت مجموعة الشحن العملاقة “ميرسك” (Maersk) عن استلامها رسمياً أحدث إضافات أسطولها، وهي سفينة الحاويات “تاكوما” (Takoma)، التي تمتلك قدرة استيعابية تصل إلى 9,016 حاوية مكافئة (TEU)، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الشركة.
وتتميز السفينة الجديدة بتقنيات صديقة للبيئة، حيث تم تجهيزها بنظام دفع ثنائي الوقود يعمل بالميثانول، وهو ما يعكس التزام الشركة باستراتيجيتها للتحول نحو الطاقة النظيفة في قطاع النقل البحري. وقد تم تنفيذ أعمال البناء في أحواض مجموعة “يانغتسي جيانغ” (Yangzijiang) لبناء السفن (YZJ) المتخصصة.
وأوضحت الشركة في بيانها أن السفينة الجديدة سيتم إدماجها ضمن الخدمة الملاحية المعروفة باسم “TP15”، والتي تربط بين موانئ آسيا والساحل الغربي لأمريكا الشمالية. وتعمل هذه الخدمة بشكل متكامل ضمن إطار تحالف “جيميني” (Gemini Cooperation)، وهو التحالف الاستراتيجي الذي يجمع بين كل من “ميرسك” و”هاباغ لويد” (Hapag-Lloyd) لتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية العالمية.
وتُعد “تاكوما ميرسك” (Takoma Maersk) الوحدة الرابعة ضمن سلسلة من ست سفن مماثلة، تم التعاقد على بنائها مع شركة YZJ في يونيو 2023، وتتبع هذه السفن التصميم الهندسي المعروف باسم “MARIC Hercules 9000 MDF”.
وفي سياق متصل، كشفت الشركة أن السفينة الخامسة من السلسلة، والتي تحمل اسم “تيانجين” (Tianjin)، من المقرر أن تُسلَّم قبل نهاية العام الجاري.
وبحسب المواصفات الفنية، يبلغ طول السفينة 274 متراً، وعرضها 45.60 متراً، وهي مصممة لاستيعاب 18 صفاً من الحاويات عرضياً، كما تتضمن السفينة 1,000 نقطة توصيل مخصصة للحاويات المبردة (Reefer)، مما يعزز قدرتها على نقل البضائع الحساسة للحرارة.
وتعتمد السفينة على محرك رئيسي من طراز “WinGD 6X82DF-M”، تبلغ قدرته الإجمالية 25,920 كيلووات، ويتيح لها الوصول إلى سرعة قصوى تصل إلى 20 عقدة بحرية، مع الحفاظ على كفاءة استهلاك الوقود.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سباق شركات الشحن العالمية نحو تحديث الأساطيل بسفن تعمل بوقود الميثانول، الذي يُعد أحد الحلول الواعدة لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البحري، بما يتماشى مع أهداف خفض الانبعاثات العالمية لعام 2050.
وتحمل هذه التطورات دلالات مهمة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر والمنطقة، إذ تعكس الاتجاه المتزايد نحو سفن أكبر وأكثر استدامة على الخطوط الملاحية الرئيسية، وهو ما يستلزم تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية لاستقبال هذه الأجيال الجديدة من السفن، بما يعزز تنافسية مصر كمركز لوجستي إقليمي على خريطة التجارة العالمية.