العودة لقسم الأخبار

أعاصير شرق آسيا تعصف بجداول الشحن.. وميرسك تحذر من تفاقم الأزمة

أعاصير شرق آسيا تعصف بجداول الشحن.. وميرسك تحذر من تفاقم الأزمة

تواجه شبكات الشحن العالمية والحاوية في منطقة شرق آسيا تحديات تشغيلية غير مسبوقة، وذلك في أعقاب سلسلة من الأعاصير العنيفة التي ضربت الإقليم خلال الأسابيع الماضية، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة وتفاقم الضغوط على الموانئ الرئيسية.

وفي هذا السياق، كشفت شركة ميرسك العالمية للشحن أن موسم الأعاصير لعام 2026 يشهد وتيرة نشاط تفوق المعدلات الطبيعية المسجلة تاريخياً، حيث توالت عدة عواصف شديدة على اليابسة في فترة زمنية قصيرة، ما أسفر عن فيضانات واسعة النطاق وازدحام غير مسبوق في المحطات البحرية وتأخيرات متلاحقة في عمليات التفريغ والشحن.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن استمرار النشاط المداري قد يؤدي إلى إطالة أمد الاضطراب الحالي وتوسيع نطاق تأثيره على سلاسل التوريد الإقليمية، محذرةً من أن الضغوط التي تتعرض لها موثوقية الموانئ تتجاوز بكثير مجرد الإغلاق المؤقت للمحطات الفردية.

وأشارت ميرسك إلى أن التداعيات المترتبة على هذه الأحوال الجوية القاسية تشمل اضطراباً واسعاً في الجداول الزمنية للسفن، وارتفاعاً في معدلات الازدحام، وفرض قيود صارمة على الطاقة الاستيعابية للموانئ، وهو ما ينعكس سلباً على شبكة الشحن الأوسع في المنطقة بأكملها.

واستناداً إلى البيانات الصادرة عن شركة Sea-Intelligence لأبحاث الشحن، كشفت ميرسك أن 14 من أكثر موانئ المنطقة ازدحاماً تعاني حالياً من تراجع ملحوظ في نسب التزام السفن بمواعيد الوصول المحددة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على موثوقية شبكات نقل الحاويات العاملة في مختلف أنحاء آسيا.

وفي إطار الجهود الرامية لاحتواء الأزمة، أكدت ميرسك أن تحالفها الاستراتيجي "جيميني" مع شركة هاباج لويد الألمانية قد اعتمد على البنية التحتية للشبكة المعيارية الخاصة به للحد من التداعيات السلبية لهذه الاضطرابات، مشيرةً إلى أن المؤشرات الأولية تؤكد أن التحالف لا يزال يحتفظ بمكانته كالشبكة الأكثر موثوقية في المنطقة.

ومع ذلك، أقرت الشركة بأن عملياتها التشغيلية لم تكن بمنأى عن هذه التحديات، حيث شهدت تأخيرات فعلية في تسليم الشحنات جراء تأثير الأحوال الجوية السيئة على الخدمات الملاحية المنتشرة في شرق آسيا.

وتعمل ميرسك حالياً على تنفيذ خطة طوارئ شاملة تهدف إلى تقليص فترات انتظار السفن خلال الأسابيع المقبلة، من خلال إعادة هيكلة تدفقات الشحنات وتعديل الخطط التشغيلية، إلى جانب التنسيق الوثيق مع إدارات المحطات ومجموعات الموانئ لدعم استئناف العمليات الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

ونصحت الشركة عملاءها بضرورة إدراج وقت احتياطي إضافي في حساباتهم اللوجستية للشحنات المتجهة من وإلى المنطقة، مع مراجعة أولويات الشحن والوثائق المطلوبة، واستكشاف المسارات البديلة المحتملة لضمان استمرارية سلاسل التوريد. وأكدت ميرسك أنها ستواصل المراقبة الدقيقة للأحوال الجوية وستقوم بتعديل شبكتها التشغيلية بشكل فوري كلما توفرت معلومات جديدة حول تطورات الوضع.

وتشكل هذه الأزمة تذكيراً مهماً للمستوردين والمصدرين في مصر بضرورة تعزيز المرونة في خططهم اللوجستية، خاصة مع استمرار التقلبات المناخية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على حركة التجارة العالمية، وهو ما يستدعي التنسيق المبكر مع وكلاء الشحن والتخليص الجمركي لضمان سلاسة العمليات وتفادي التكاليف الإضافية الناتجة عن التأخيرات غير المتوقعة.