العودة لقسم الأخبار

ارتفاع شحنات الحبوب العالمية 13% منذ بداية 2026 بفضل صادرات الأمريكتين وأوروبا

ارتفاع شحنات الحبوب العالمية 13% منذ بداية 2026 بفضل صادرات الأمريكتين وأوروبا

شهدت شحنات الحبوب العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 13% على أساس سنوي منذ مطلع عام 2026، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة "بيمكو" (BIMCO). وجاء هذا النمو مدفوعاً بالأداء القوي لصادرات القمح والذرة وفول الصويا من منطقتي الأمريكتين وأوروبا.

وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى تحسن المحاصيل في معظم الدول المصدرة الرئيسية، مما أدى إلى ارتفاع الفائض المتاح للتصدير، لا سيما نحو أسواق آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأوضح فيليبي غوفيا، مدير تحليل الشحن في المنظمة، أن تحسن المحاصيل لدى كبار المصدرين أسهم بشكل مباشر في زيادة كميات الحبوب المتاحة للتجارة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الصين لا تزال تشكل المحرك الرئيسي للطلب العالمي، حيث ارتفعت وارداتها من الحبوب بنسبة 15% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة مشترياتها من فول الصويا والذرة الرفيعة والشعير. كما ساهم تحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في نمو شحنات الحبوب الأمريكية إلى السوق الصينية بنسبة 137% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متعافية من التراجع الذي شهدته خلال عام 2025. وفي الوقت نفسه، ارتفع الطلب على واردات القمح والذرة وفول الصويا في دول جنوب شرق آسيا، مثل فيتنام وتايلاند والفلبين.

وعلى الرغم من الاضطرابات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، سجلت تجارة الحبوب إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً بنسبة 18% على أساس سنوي. وفي المقابل، تراجعت الواردات إلى منطقة الخليج العربي بنسبة 49%، إلا أن هذا الانخفاض جرى تعويضه جزئياً بزيادة تدفقات الشحن إلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر وإلى ميناء الفجيرة.

وبحسب التقرير، كان قطاع سفن الشحن، ولا سيما سفن "سوبراماكس"، الأكثر استفادة من هذا الانتعاش، حيث ارتفعت شحناته بنسبة 27% على أساس سنوي منذ بداية العام. وقد رفع هذا النمو الطلب العالمي على هذه الناقلات بنسبة 4%، مقاساً بوحدة طن-ميل، مما دعم أسعار الشحن في هذا القطاع. كما سجلت سفن "هاندي سايز" وسفن "باناماكس" نمواً في نقل الحبوب بنسبة 10% و8% على التوالي.

وحذرت المنظمة من استمرار عدد من عوامل المخاطر التي قد تضغط على السوق خلال النصف الثاني من العام، وفي مقدمتها محدودية توافر الأسمدة، حيث أدى انخفاض الصادرات من الخليج العربي إلى تراجع الشحنات العالمية من هذه المنتجات بنسبة 8% على أساس سنوي. وأضافت أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، فقد يؤثر ذلك في إنتاجية المحاصيل في نصف الكرة الجنوبي خلال الموسم المقبل. كما لفت التقرير إلى أن موجات الحرارة المرتفعة في بعض مناطق أوروبا وأمريكا الشمالية قد تهدد نمو محاصيل الذرة المتوقع حصادها في سبتمبر.

وخلص التقرير إلى أن توقعات شحنات الحبوب تبدو أقل قوة خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل توقعات وزارة الزراعة الأمريكية بانخفاض طفيف في الإنتاج العالمي من القمح والذرة، إلى جانب توقعات بزيادة إنتاج الحبوب في بعض الأسواق المستوردة، مثل الصين وتركيا، مما قد يقلص الطلب على الواردات.

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر، حيث تؤثر حركة الشحنات العالمية بشكل مباشر على حجم الواردات من الحبوب وحركة الموانئ المصرية، مما يستدعي متابعة دقيقة لتقلبات السوق العالمية لضبط خطط الاستيراد والتخزين.