العودة لقسم الأخبار

ارتفاع تكاليف امتلاك السفن يعيد توجيه الاستثمارات البحرية نحو خدمات الإدارة والوساطة في مصر

ارتفاع تكاليف امتلاك السفن يعيد توجيه الاستثمارات البحرية نحو خدمات الإدارة والوساطة في مصر

شهدت السوق الملاحية في مصر توسعاً ملحوظاً في أنشطة إدارة السفن لحساب الغير والوساطة في تأجير وبيع وشراء الوحدات البحرية، وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف امتلاك السفن وتعقيدات تشغيلها، إلى جانب تشديد الاشتراطات البيئية والرقابية العالمية. وقد ساهم التحول العالمي نحو السفن منخفضة الانبعاثات في إعادة توجيه الاستثمارات نحو هذه الأنشطة الأقل مخاطرة والأكثر عائداً. وأشار متخصصون إلى أن العديد من مالكي السفن باتوا يفضلون التعاقد مع شركات إدارة محترفة بدلاً من ضخ استثمارات ضخمة تتجاوز 40 مليون دولار لشراء سفينة جديدة.

وقد أدى هذا التحول إلى زيادة الطلب على خدمات الإدارة الفنية والتشغيلية، ولا سيما تلك المرتبطة بتحسين كفاءة استهلاك الوقود والامتثال للمعايير البيئية. وأكدت المصادر أن الفجوة السعرية بين السفن الجديدة والمستعملة قد تتجاوز 20 مليون دولار، مما دفع خدمات الوساطة البحرية إلى العودة إلى الواجهة بعد سنوات من تراجعها لصالح بناء السفن الجديدة.

وفي السياق ذاته، سجلت الترسانات المصرية زيادة واضحة في أعمال الصيانة والتعديلات الفنية للسفن بهدف إطالة عمرها التشغيلي، مما أسهم في نمو إيرادات الخدمات البحرية في مصر بنسبة تراوحت بين 15% و20% وفقاً لمؤشرات محلية. كما ارتفعت أسعار السفن الجديدة بنسبة تتراوح بين 25% و40% في السنوات الأخيرة بسبب زيادة أسعار الصلب وتكاليف العمالة والطاقة، والتحول نحو بناء السفن منخفضة الانبعاثات.

وشهد حجم الصفقات التي شارك فيها وسطاء مصريون زيادة تراوحت بين 20% و30% خلال العامين الأخيرين، خاصة في نشاط سفن الصب الجاف الصغيرة والمتوسطة وسفن البضائع العامة. وأشار المتخصصون إلى أن العديد من المستثمرين المصريين أصبحوا يفضلون شراء سفينتين مستعملتين بدلاً من شراء واحدة جديدة.

ويأتي هذا التطور في وقت تبرز فيه أهمية الخدمات اللوجستية المتكاملة في تسهيل حركة التجارة عبر الموانئ المصرية. وفي هذا الإطار، يعد مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية شريكاً رائداً في تقديم حلول متخصصة تدعم المستوردين والمصدرين في ظل هذه المتغيرات، حيث يقدم خدمات التخليص الجمركي والشحن والنقل بما يتوافق مع أحدث المعايير العالمية، مما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل التكاليف.