العودة لقسم الأخبار

ارتفاع ملحوظ في حركة الملاحة بقناة السويس: نمو السفن 17.38% والإيرادات تتجاوز 3.4 مليار دولار خلال ثمانية أشهر

ارتفاع ملحوظ في حركة الملاحة بقناة السويس: نمو السفن 17.38% والإيرادات تتجاوز 3.4 مليار دولار خلال ثمانية أشهر

شهدت حركة الملاحة في قناة السويس خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 نموًا لافتًا مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025، وذلك بفضل الارتفاع في عدد السفن وحجم الحمولات المنقولة، مما انعكس إيجابًا على الإيرادات التي سجلت زيادة تجاوزت 34%.

وقد بلغ إجمالي عدد السفن العابرة نحو 9,602 سفينة في الفترة من يناير حتى أغسطس 2026، مقابل 8,180 سفينة في الفترة المقابلة من 2025، بزيادة قدرها 1,422 سفينة، وبنسبة نمو 17.38%.

وعلى صعيد الإيرادات، أظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الإيرادات خلال الأشهر الثمانية إلى حوالي 3.493 مليار دولار، مقابل نحو 2.594 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قدرها 898.96 مليون دولار، وبنسبة نمو 34.64%.

وسجل شهر أغسطس أعلى زيادة شهرية في الإيرادات، حيث بلغت 570.23 مليون دولار مقابل 361.99 مليون دولار في أغسطس 2025، بزيادة 208.24 مليون دولار ونمو 57.53%. وجاء شهر يوليو في المرتبة التالية بإيرادات بلغت 506.74 مليون دولار مقابل 355.82 مليون دولار، بزيادة 150.92 مليون دولار ونسبة نمو 42.41%.

أما بالنسبة لحجم الحمولات، فقد ارتفع إجمالي الحمولات المتداولة خلال الفترة محل المقارنة إلى 437.93 مليون طن، مقابل 328.22 مليون طن في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، بزيادة 109.71 مليون طن ونسبة نمو 33.43%.

ويكشف تحليل البيانات الشهرية أن أغسطس 2026 كان الأقوى من حيث معدلات النمو في الإيرادات والحمولات، كما سجل أعلى زيادة في أعداد السفن. فقد ارتفع عدد السفن خلال أغسطس إلى 1,358 سفينة مقابل 1,070 سفينة في أغسطس 2025، بزيادة 288 سفينة ونمو 26.92%. كما ارتفع عدد السفن في يوليو إلى 1,340 سفينة مقابل 1,055 سفينة، بزيادة 285 سفينة ونمو 27.01%.

وفي هذا السياق، أكد الفريق أسامه ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الهيئة حققت خلال أغسطس الماضي 567.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 326 مليون دولار في نفس الشهر من العام الماضي، بنمو قدره 56.6%. وأضاف ربيع خلال كلمته في احتفالية اليوم البحري العالمي، التي عقدت مساء السبت بالإسكندرية تحت رعاية وزير النقل كامل الوزير، أن إجمالي حركة الملاحة العابرة لقناة السويس خلال أغسطس الماضي بلغت 1,358 سفينة مقارنة بنحو 1,070 سفينة في أغسطس من العام الماضي، بنمو 27%، بينما بلغ حجم البضائع 68.3 مليون طن مقارنة بنحو 45.2 مليون طن، بنسبة 51.1%.

ونوه رئيس هيئة قناة السويس إلى أن الهيئة لا تزال متأثرة بالتغيرات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، موضحًا أن التغيرات الجديدة خلال سبتمبر الجاري تمثلت في استهداف الحوثيين لمنشآت بترولية سعودية في 8 سبتمبر، وفي 10 سبتمبر سيطر الحوثيون على منطقة المخا القريبة من باب المندب، التي تبعد من 20 إلى 25 كيلو عن المضيق، ثم سيطرة كبيرة على كافة المناطق المحيطة بالمضيق من قبل الحوثيين.

وأوضح أن تأثيرات هذه الأحداث ظهرت في تراجع إمدادات البترول الخام السعودي إلى 6 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 10 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى إنتاج لبترول المملكة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتراجع صادرات الخام السعودي بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا في أغسطس 2026 إلى حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا، وتوقف خط أنابيب (الشرق والغرب) السعودي مؤقتًا عن العمل بسبب استهداف جماعة الحوثي لمحطات الطاقة الرئيسية، حيث تبلغ طاقة الخط التصديرية 5 مليون برميل يوميًا.

وتابع رئيس هيئة قناة السويس أن تصاعد هجمات الحوثي على السعودية أدى إلى ارتفاع أسعار البترول الخام ليتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل مجددًا لأول مرة منذ مايو الماضي، كما أعلنت شركات التأمين زيادة علاوة المخاطر ضد الحرب حتى الآن، وأعلنت السعودية إنشاء وعاء لتأمين مخاطر الحرب للبضائع والسفن لتكون جهة وطنية متخصصة لتعزيز مرونة قطاع التأمين وحماية سلاسل الإمداد وتأمين أجسام السفن.

وأوضح أنه حتى الآن لم تتأثر حركة الملاحة في باب المندب، التي تصل من 26 إلى 37 سفينة يوميًا، كما لم تعلن الخطوط الكبرى تغييرات لمساراتها عن البحر الأحمر وقناة السويس حتى الآن، بالرغم من التوترات في المنطقة.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية كبيرة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يعكس النمو في حركة الملاحة عبر قناة السويس انتعاشًا في سلاسل الإمداد والتجارة الخارجية، مما يسهم في تسريع وتيرة الإفراج الجمركي وتقليل تكاليف الشحن، ويعزز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.