شهد ميناء دمياط تطوراً ملحوظاً في حركة الملاحة خلال شهر أغسطس الماضي، حيث ارتفع عدد السفن المترددة على أرصفته إلى 316 سفينة، مقارنة بنحو 267 سفينة في الشهر ذاته من العام المنصرم، محققاً بذلك زيادة نسبتها 18% وفقاً لبيانات هيئة ميناء دمياط.
ورصدت البيانات ارتفاعاً واضحاً في حركة عدة أنواع من السفن، إذ استقبل الميناء خلال أغسطس نحو 104 سفن حاويات، مقابل 86 سفينة في الشهر المقابل من العام السابق، بنمو بلغ 21%. كما ارتفع عدد سفن الصب الجاف إلى 95 سفينة، مقابل نحو 74 سفينة، بزيادة قدرها 28%.
في المقابل، تراجعت أعداد سفن البضائع العامة إلى 35 سفينة، مقابل 42 سفينة، بانخفاض بلغ 17%. واستقرت حركة سفن الصب السائل عند 14 سفينة، وهو المعدل ذاته المسجل سابقاً، فيما بلغت سفن «الرورو» نحو 4 سفن دون تغيير عن مستوياتها في الفترة المقارنة. أما سفن الترددي والخدمات فسجلت ارتفاعاً لافتاً لتصل إلى 64 سفينة، مقابل نحو 47 سفينة، بزيادة بلغت 36%.
وبالتوازي مع الارتفاع في أعداد السفن، نما إجمالي أحجام البضائع المتداولة ليبلغ نحو 3.54 مليون طن، مقارنة بنحو 3.34 مليون طن، بزيادة قدرها 6%. وتوزعت هذه البضائع بين الأنشطة المختلفة، حيث بلغت البضائع التقليدية نحو 268 ألف طن، مقابل نحو 480 ألف طن، بانخفاض قدره 44%.
في المقابل، ارتفعت كميات بضائع الصب الجاف إلى نحو 1.62 مليون طن، مقابل 1.46 مليون طن، بزيادة بلغت 11%. وسجلت بضائع الصب السائل أكبر قفزة بين أنواع البضائع، إذ بلغت نحو 405 آلاف طن، مقابل 190 ألف طن، بنمو قدره 113%. كما ارتفعت حركة بضائع «الرورو» إلى نحو 15.9 ألف طن، مقابل 6.3 ألف طن، بزيادة بلغت 152%.
أما نشاط الحاويات، فسجل أوزاناً بلغت نحو 1.23 مليون طن، مقابل نحو 1.19 مليون طن، بزيادة قدرها 3%. وعلى صعيد أعداد الحاويات، جرى تداول نحو 130 ألف حاوية، مقابل نحو 148.6 ألف حاوية، بانخفاض بلغ 13%. وتوزعت بين نحو 50 ألف حاوية وارد، مقابل 67.6 ألف حاوية، بانخفاض قدره 26%، فيما ارتفعت أعداد الحاويات الصادرة إلى نحو 74.8 ألف حاوية، مقابل 73.2 ألف حاوية، بنمو بلغ 2%. كما سجلت الحركات الإضافية نحو 5 آلاف حاوية، مقابل 8.7 ألف حاوية، بانخفاض قدره 35%.
وأرجع مصدر مسؤول بهيئة ميناء دمياط الزيادة القياسية في أعداد السفن المترددة إلى تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقتا باب المندب ومضيق هرمز، والتي دفعت عدداً كبيراً من السفن التي تحمل بضائع من منطقة الخليج العربي إلى المرور عبر ميناء دمياط في رحلاتها من وإلى أوروبا. وأوضح أن شهر أغسطس سجل أعلى معدل زيادة في أعداد السفن المترددة، مشيراً إلى أن التطورات في خطوط الملاحة الدولية انعكست على خريطة حركة السفن بموانئ الترانزيت.
وأضاف أن خطي «هاباج لويد» و«ميرسك» قررا مؤخراً زيادة معدلات التردد على ميناء دمياط، بالتزامن مع عودة الهدوء النسبي إلى منطقة باب المندب، مما أسهم في إدراج الميناء ضمن خدمات الخطين وتعزيز الربط الملاحي بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، بما يدعم موقعه على خريطة حركة التجارة الدولية.
ويكتسب هذا النمو أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يعكس تحسناً في حركة التجارة الخارجية وزيادة في الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية، ما ينعكس إيجاباً على سرعة الإفراج الجمركي وتقليل تكاليف الشحن، ويعزز تنافسية مصر كمركز لوجستي إقليمي.