تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، سير أعمال التطوير والتوسعة الجارية في ميناء العريش البحري، وذلك في إطار متابعة المشروعات الرامية إلى تعزيز الإمكانات اللوجيستية والتجارية لشبه جزيرة سيناء، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق العالمية.
واستقبل الوزير خلال زيارته اللواء عاصم سعدون، نائب محافظ شمال سيناء، واللواء محمد فرج، رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية، ونائبه اللواء محمد فكري، واللواء محمد شريف، رئيس الإدارة المركزية لميناء العريش.
واطلع وزير النقل على الموقف التنفيذي للمشروع الذي يُنفذ على مرحلتين، حيث سجلت المرحلة الأولى في الحوض الأول «الأسبقية الأولى» نسبة إنجاز بلغت 100%. وشملت الأعمال المنفذة حاجز أمواج رئيسي بطول 1250 مترًا، ورصيف سيناء بطول 250 مترًا، وحماية شرقية للرصيف بطول 500 متر، وحاجز أمواج ثانوي شرقي بطول 250 مترًا، إلى جانب رصيف «تحيا مصر» بطول 915 مترًا.
وفيما يخص المرحلة الثانية، بلغت نسبة الإنجاز 50%، وتتضمن إنشاء المنشآت الإدارية والخدمية بإجمالي 13 مبنى، من بينها مبنى هيئة الميناء، ومبنى الجهات الحكومية، ومبنى الجمارك، ومبنى قسم شرطة الموانئ، ومبنى الخدمات اللوجيستية، ومبنى الحماية المدنية، والمسجد، وخزان المياه والحريق، والموزع، ومباني الخدمات، وإعاشة الوحدات البحرية، ومنطقة الورش والصيانة، ومنطقة المعامل، ومخزن الأسمنت. كما تشمل الأعمال تنفيذ 5 بوابات للدخول والخروج، و5 مباني لخدمات البوابات، ومنطقة خدمات وصيانة، وشبكات الموقع العام.
وأشار الوزير إلى الانتهاء بنسبة 100% من «الأسبقية الثالثة» التي تضمنت إنشاء الرصيف السياحي بطول 1000 متر.
وتابع أعمال المرحلة الثانية الخاصة بـ«الحوض الشرقي» التي بلغت نسبة التنفيذ بها 33.6%، وتشمل أرصفة بحرية بإجمالي أطوال 1908 أمتار، وحاجز أمواج شرقي بطول 930 مترًا، وامتداد حاجز الأمواج الغربي القائم بطول 1290 مترًا، إضافة إلى تنفيذ أسوار بطول 5664 مترًا، مع تبقٍّ قدره 2566 مترًا، ليصل الإجمالي بعد الاستكمال إلى 8230 مترًا.
كما تفقد الوزير مشروع صوامع الأسمنت بالميناء، الذي يضم 4 صوامع بسعة 10 آلاف طن للصومعة الواحدة، وبطاقة تخزينية إجمالية تبلغ 40 ألف طن، بهدف دعم تصدير الأسمنت للأسواق العالمية. وتشمل المنظومة صومعتين للأسمنت الأبيض وصومعتين للأسمنت الرمادي، مع مراعاة حسابات التوسعات المستقبلية، وإنشاء مبنيين لخدمات الصوامع، ومبنى للإلكتروميكانيكال، وآخر للكنترول.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن ميناء العريش هو الميناء البحري الوحيد المطل على البحر المتوسط في شمال سيناء، مشيرًا إلى دوره في تحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة بفضل موقعه المتميز وخدمته لحركة التجارة بين قارتي أوروبا وآسيا. وأوضح أن الميناء يمثل مكونًا أساسيًا للممر اللوجيستي «العريش/طابا» الممتد من ميناء العريش حتى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة في وسط سيناء.
ولفت إلى أن هذا الممر يأتي ضمن 8 ممرات لوجيستية دولية متكاملة جارٍ تنفيذها لتعزيز دور مصر في منظومة الممرات الدولية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، عبر شبكات السكك الحديدية والطرق الرئيسية والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية، بما يدعم توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأشار الوزير إلى أن الممر اللوجيستي «العريش/طابا» سيخدم المناطق اللوجيستية الجاري إنشاؤها في سيناء، والتي تشمل الطور، ورفح، والعوجة، والحسنة، والنقب، وطابا، ورأس سدر، وبئر العبد. كما تتضمن أعمال التطوير إنشاء صوامع لتداول الأسمنت الأبيض والأسود، وتداول منتجات سيناوية أخرى مثل الرمل والملح والرخام تمهيدًا لتصديرها، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل لأبناء المحافظة.
وفي سياق تعزيز الربط متعدد الوسائط، أشار إلى إنشاء وصلة للسكك الحديدية من ميناء العريش بطول 12 كيلومترًا للربط مع خط سكة حديد «بئر العبد/العريش/جنوبًا رأس النقب (مطار طابا)»، ومنه إلى مختلف أنحاء الجمهورية، بما يدعم حركة الصادرات والواردات ويرفع كفاءة منظومة النقل واللوجستيات المرتبطة بالميناء.
ويُعد هذا التطور في ميناء العريش خطوة جوهرية لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يعزز البنية التحتية اللوجيستية ويسهم في تسريع حركة التجارة الخارجية وتنشيط الصادرات السيناوية إلى الأسواق العالمية.