شهدت هيئة ميناء دمياط، بالتعاون مع اللجنة النقابية للعاملين، تنظيم احتفالية خاصة لتكريم أبناء العاملين المتفوقين في مختلف مراحل التعليم، وذلك تزامناً مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ومرور 40 عاماً على افتتاح الميناء. وأقيمت الفعالية تحت رعاية وحضور اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة الهيئة، وبمشاركة اللواء بحري دكتور أحمد حمدي عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الإدارة، وعدد من قادة الهيئة، إلى جانب الطلاب المكرمين وأسرهم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص الهيئة واللجنة النقابية على دعم العاملين وأسرهم، والاستثمار في تشجيع الأبناء على التميز والتفوق الدراسي. وقد استهلت فعاليات الاحتفالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة ألقاها محمد زيدان، مدير عام مركز التدريب الإداري وتنمية المواهب، استعرض خلالها الدروس المستفادة من السيرة النبوية العطرة وما تحمله من قيم رفيعة في الأخلاق والعلم والإخلاص وتحمل المسؤولية، مؤكداً على أهمية استلهام هذه القيم في الحياة العملية لبناء إنسان قادر على العطاء.
من جانبه، ألقى أبو هاشم موافي، نقيب العاملين، كلمة استعرض خلالها جهود اللجنة النقابية في دعم العاملين وأسرهم وتنظيم الفعاليات الهادفة لتعزيز الترابط المجتمعي داخل الهيئة، مشيراً إلى أن هذا التكريم يمثل تقديراً لجهود الأبناء وتحفيزاً لهم على مواصلة مسيرة النجاح.
وشهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي وثائقي عن مسيرة ميناء دمياط منذ افتتاحه قبل أربعة عقود، مسلطاً الضوء على أعمال التطوير المستمرة والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها حالياً، والتي تهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية واللوجستية للميناء ورفع تنافسيته كمحور رئيسي للنقل واللوجستيات في المنطقة.
وفي كلمته خلال الحفل، وجه اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله التهنئة لجميع العاملين وأسرهم بمناسبة المولد النبوي الشريف، معرباً عن سعادته بلقاء الطلاب المتفوقين ومشيداً بدور أسرهم في دعمهم. وأكد رئيس الهيئة أن هذا التكريم يتجاوز كونه احتفاءً بالنتائج الدراسية ليمثل رسالة تقدير للعلم والتفوق، مشيراً إلى أن المشروعات التطويرية الجارية تحتاج مستقبلاً إلى كوادر شابة مؤهلة تمتلك العلم والمعرفة والقدرة على الابتكار.
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات والمنشآت، مشدداً على أن الفيلم التسجيلي يعكس حجم التطور الذي يشهده الميناء وما تمثله هذه المشروعات من نقلة نوعية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال القادمة. واختتمت الفعاليات بتوزيع شهادات التقدير على الطلاب والطالبات المتفوقين في أجواء احتفالية عكست التزام الهيئة بترسيخ ثقافة تقدير العلم والنجاح داخل مجتمع الميناء.
تأتي هذه الاحتفالية لتؤكد مجدداً أن ميناء دمياط لا يولي اهتمامه فقط للتطوير العمراني واللوجستي، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان المصري، مما يعزز مكانته كصرح وطني متكامل يسهم في دعم الاقتصاد القومي وقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، عبر توفير بيئة عمل محفزة تشجع على الإبداع والتميز.