العودة لقسم الأخبار

قناة السويس تسجل انتعاشاً تاريخياً: ارتفاع أعداد السفن 40% وعائدات الدولار 50% في النصف الثاني من 2026

قناة السويس تسجل انتعاشاً تاريخياً: ارتفاع أعداد السفن 40% وعائدات الدولار 50% في النصف الثاني من 2026

شهدت حركة الملاحة العالمية في قناة السويس تعافياً ملحوظاً خلال النصف الثاني من عام 2026، مدفوعة بعودة كبرى خطوط النقل البحري إلى الممر الملاحي المصري الحيوي. فقد أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن تحقيق مؤشرات قياسية تعكس تحسناً كبيراً في أداء القناة، حيث ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 40%، بينما قفزت عائدات القناة من العملة الصعبة بنسبة 50% خلال الفترة ذاتها.

وأوضح الفريق ربيع، في تصريحات إعلامية، أن المعدل الحالي لعبور السفن يتراوح بين 14 و15 ألف سفينة سنوياً، وهو رقم لا يزال أقل من ذروة الأداء المسجلة في عام 2023 والتي بلغت 26 ألف سفينة قبل اندلاع الأزمة الإقليمية. وأكد أن عودة جميع الخطوط الملاحية التي ما زالت تسلك طريق رأس الرجاء الصالح ستتيح للقناة استعادة معدلات إيراداتها التاريخية بالكامل.

وفي تطور إيجابي لافت، كشف رئيس الهيئة عن عودة عدد كبير من شركات الملاحة العالمية إلى استخدام القناة، وعلى رأسها مجموعة "ميرسك" (Maersk) الدنماركية العملاقة، التي تمثل عودتها أهمية استراتيجية نظراً لضخامة أسطولها وحجم الحاويات التي تنقلها. غير أن ربيع أشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين في المنطقة ما زال يمثل عاملاً مؤثراً في قرارات بعض الشركات، التي تفضل أحياناً سلوك طريق رأس الرجاء الصالح الأطول توفيراً لرسوم التأمين المرتفعة على العبور من البحر الأحمر.

وفي سياق متصل، استعرض الفريق ربيع التوجيهات الرئاسية الداعمة لاستمرار خطط التطوير الطموحة للقناة، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على ضرورة مواصلة أعمال التطوير رغم التحديات التي واجهتها حركة الملاحة خلال العامين الماضيين. وأضاف أنه تم طرح مقترحات سابقة لتقليص بعض الخدمات التشغيلية في ذروة الأزمة، إلا أن الرئيس السيسي رفض هذه المقترحات تماماً.

وأكد رئيس الهيئة على الالتزام الكامل بتقديم خدمات استثنائية لكل سفينة تعبر القناة، مع الحفاظ على الجاهزية الفنية والتشغيلية الكاملة للمرفق لاستقبال عودة الحركة الملاحية بكامل طاقتها الاستيعابية في أي وقت. ويأتي هذا الانتعاش ليعزز مكانة قناة السويس كشريان رئيسي للتجارة العالمية، ويمثل دفعة قوية لقطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر، حيث تسهم زيادة الحركة الملاحية في تنشيط حركة الاستيراد والتصدير وتقليل زمن الرحلات البحرية، مما ينعكس إيجاباً على سلاسل الإمداد والتكلفة النهائية للسلع في الأسواق المصرية والعالمية.