العودة لقسم الأخبار

ميرسك تطلق خدمة بحرية أسبوعية لربط الأدرياتيكي بشرق المتوسط عبر موانئ مصر

ميرسك تطلق خدمة بحرية أسبوعية لربط الأدرياتيكي بشرق المتوسط عبر موانئ مصر

أعلنت شركة "ميرسك" العالمية للشحن عن تدشين خدمة بحرية أسبوعية جديدة تهدف إلى ربط منطقة البحر الأدرياتيكي بموانئ رئيسية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وذلك في خطوة تستهدف تحسين أوقات العبور وتعزيز موثوقية سلاسل التوريد عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

وبحسب بيان صادر عن الشركة، فإن الخدمة الجديدة ستربط بين موانئ كوبر، والبندقية، ورييكا، وأنكونا من جهة، ومينائي دمياط وبورسعيد المصريين من جهة أخرى. ويوفر هذا الربط المباشر بين منطقة الأدرياتيكي ومصر، مع إمكانية الوصول إلى شبكة أوسع من الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت "ميرسك" أن هذه الخدمة تم تطويرها بالتعاون مع شركة "ONE"، وتتميز بجدول رحلات مبسط يهدف إلى تقليص زمن العبور ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد المقررة. وأشارت الشركة إلى أن الجدول الزمني الأسبوعي الثابت سيساهم في جعل عمليات التخطيط اللوجستي أكثر موثوقية، كما أن تحسين الوصول من وإلى موانئ الأدرياتيكي سيوفر روابط قوية مع المناطق الداخلية المؤدية إلى بوابات رئيسية في شمال أوروبا.

وأكدت الشركة أن الجمع بين المسافات البحرية الأقصر وروابط النقل البري الفعالة سيساعد على تقليل إجمالي أوقات النقل من الباب إلى الباب، مما يسرع وصول البضائع إلى الأسواق المستهدفة.

ويأتي إطلاق هذه الخدمة في سياق تطورات أوسع تشهدها منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومصر حوالي 32.3 مليار يورو خلال عام 2025، مما يعكس أهمية هذا الممر التجاري والطلب المتزايد على روابط نقل فعالة بين المنطقتين.

كما تبرز أهمية الروابط المباشرة عبر الأدرياتيكي في تعزيز دور مصر كبوابة إقليمية، خاصة مع تجاوز إجمالي الصادرات المصرية 53 مليار دولار أمريكي في عام 2024 (وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي). وتواصل مصر بذلك أداء دورها المحوري كمركز رئيسي يربط أوروبا بأسواق الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، مما يمكن الشحنات المارة عبر بورسعيد أو دمياط من الوصول إلى سوق أوسع دون تعقيدات إضافية في سلسلة التوريد.

وفي سياق متصل، أشارت "ميرسك" إلى أن الطلب على خدمات النقل المبرد (الريفر) يشهد ارتفاعًا مستمرًا عبر التجارة المتوسطية، مدفوعًا بسلاسل إمداد المواد الغذائية والمنتجات سريعة التلف. ويساهم تقليل أوقات النقل وتوفير مسارات مباشرة وموثوقة في الحفاظ على جودة هذه المنتجات مع الحد من مخاطر التلف، مما يجعل الخدمة الجديدة مناسبة بشكل خاص لتدفقات الشحنات الحساسة.

وتعكس هذه الخطوة الاستراتيجية من "ميرسك" التوجه المتزايد نحو إعادة تنظيم سلاسل الإمداد في المنطقة، مدفوعة بازدياد حجم التجارة والاعتماد على البوابات الإقليمية وارتفاع التوقعات بشأن سرعة وموثوقية الخدمات اللوجستية.

وتكتسب هذه الخدمة الجديدة أهمية خاصة لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، حيث تساهم في تسهيل حركة التجارة البينية وتقليل زمن وصول الشحنات، مما ينعكس إيجابًا على تكاليف الشحن والجداول الزمنية للتسليم، ويعزز تنافسية الموانئ المصرية كمركز لوجستي إقليمي.