تسلّمت مجموعة جريمالدي سفينة "جراندي أورينتي"، لتصبح السفينة الثانية عشرة ضمن أسطولها المصمم لنقل السيارات والشاحنات والقابل للتحويل للعمل بالأمونيا مستقبلاً. السفينة التي بُنيت في أحواض "تشاينا ميرشانتس للصناعات الثقيلة جيانغسو" صُممت لتكون جاهزة لاستخدام الأمونيا كوقود بحري خالٍ من الكربون بعد التحويل.
من المقرر أن تبدأ "جراندي أورينتي" رحلاتها بين آسيا وأوروبا قريباً، انطلاقاً من تايتشانغ في الصين إلى بورتبري في المملكة المتحدة، وعلى متنها أكثر من 6200 سيارة و700 متر طولي من البضائع المتحركة. يبلغ طول السفينة 220 متراً وعرضها 38 متراً، وبحمولة إجمالية تصل إلى 93,145 طناً، وسرعة تشغيلية تبلغ 18 عقدة، مع قدرة استيعابية تصل إلى 9,000 وحدة مكافئة للسيارات (CEU) تشمل السيارات الكهربائية والتقليدية.
أشارت المجموعة إلى أن السفينة تحقق خفضاً في استهلاك الوقود بنسبة 50% مقارنة بناقلات السيارات من الجيل السابق. كما حصلت على شهادة "جاهزة للعمل بالأمونيا" من المعهد الملكي للمهندسين البحريين (RINA)، مما يؤكد إمكانية تحويلها للعمل بهذا الوقود النظيف مستقبلاً. وتضم السفينة نظام بطاريات ليثيوم بسعة 5 ميجاواط/ساعة، وإمكانية التزويد بالطاقة من الشاطئ، مما يمكنها من العمل دون أي انبعاثات أثناء الرسو في الموانئ المجهزة بمرافق الشحن الساحلي.
تشمل السفينة أيضاً تقنيات متطورة لتوفير الطاقة، مثل ألواح شمسية بمساحة 2,500 متر مربع، وطلاء هيكل من السيليكون، ونظام تزييت هوائي، وتصميم هيكل محسّن، بالإضافة إلى دفة بوابة مبتكرة لتحسين كفاءة الدفع والمناورة. ويُستخدم في المحرك الرئيسي نظام تنظيف غازات العادم لتقليل انبعاثات أكاسيد الكبريت والجسيمات الدقيقة، إلى جانب تقنية الاختزال التحفيزي الانتقائي (SCR) للحفاظ على انبعاثات أكاسيد النيتروجين ضمن حدود المستوى الثالث من معايير المنظمة البحرية الدولية.
صرّح إيمانويل جريمالدي، المدير العام لمجموعة جريمالدي، بأن هذه السفينة تعكس توجه الشركة المتزايد نحو الأسواق الآسيوية، مؤكداً استمرار الاستثمار في تجديد الأسطول وتطوير التقنيات المستدامة لتعزيز الشبكة العالمية وتقديم حلول لوجستية أكثر كفاءة لمصنعي المركبات.
يمثل انضمام سفن بهذه المواصفات نقلة نوعية في قطاع النقل البحري، ما ينعكس إيجاباً على كفاءة سلاسل الإمداد الدولية ويدعم قطاعات التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، عبر خيارات شحن أكثر استدامة وانخفاضاً في التكاليف التشغيلية.