العودة لقسم الأخبار

إصلاح شامل لنظام تسجيل السفن في روسيا لتعزيز الأسطول التجاري وزيادة جاذبية العلم

إصلاح شامل لنظام تسجيل السفن في روسيا لتعزيز الأسطول التجاري وزيادة جاذبية العلم

أعدت وزارة النقل الروسية مسودة مرسوم رئاسي يستهدف إعادة هيكلة شاملة لنظام تسجيل السفن في البلاد، بهدف تعزيز تنافسية العلم التجاري الروسي وزيادة أعداد السفن المسجلة محلياً.

وذكرت الوزارة في بيان صادر في 11 يونيو الجاري، أن الإصلاح المقترح يرتكز على تطبيق نموذج "المركز الشامل"، الذي يهدف إلى تبسيط وتوحيد إجراءات تسجيل السفن وتقليص الفترة الزمنية اللازمة لإنجاز المعاملات.

وبموجب المسودة، من المقرر نقل صلاحيات تسجيل السفن على المستوى الاتحادي إلى الوكالة الفيدرالية للنقل البحري والنهري "روسموريخفلوت"، التي ستتولى إدارة منظومة التسجيل بالكامل. ويتضمن النظام الجديد توسيع نطاق الجهات المؤهلة للتقديم، حيث يُسمح لمالكي السفن الأجانب العاملين في نقل البضائع الروسية بتسجيل سفنهم تحت العلم الروسي مباشرة.

في المقابل، تتضمن المسودة ضمانات وإجراءات رقابية تهدف إلى حماية العلم التجاري الروسي ومنع إساءة استخدامه من قبل المشغلين غير الملتزمين. وتنطبق الإصلاحات على السفن البحرية التي تبلغ حمولتها الإجمالية 6 آلاف طن فأكثر، بشرط ألا يتجاوز عمر السفينة 25 عاماً عند التقدم للتسجيل، كما تشمل السفن الجاري تسجيلها وتلك المدرجة بالفعل في السجل الدولي الروسي.

تتوقع السلطات الروسية أن يسهم النظام المحدث في نقل ما يصل إلى ألف سفينة إلى السجل المحلي مستقبلاً. وأكد وزير النقل الروسي، أندريه نيكيتين، أن روسيا تحتل حالياً المرتبة التاسعة عشرة عالمياً من حيث إجمالي الحمولة الساكنة لأسطولها التجاري، مشيراً إلى أن حجم الأسطول تضاعف أكثر من مرتين خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن الإصلاحات الجديدة تستهدف تسريع وتيرة النمو عبر تقليص الإجراءات الإدارية وتسريع إنجاز المستندات، مع الحفاظ على متطلبات السلامة والرقابة التنظيمية، بما يعزز جاذبية التسجيل تحت العلم الروسي. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود حكومية أوسع لدعم العلم التجاري الوطني، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي صدرت عقب الجلسة العامة للدورة التاسعة والعشرين من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري تحولات كبرى، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سلاسل الإمداد العالمية ويفتح آفاقاً جديدة أمام شركات التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، خاصة في ظل تنامي التبادل التجاري مع الأسواق الروسية.