أصدرت مجموعة من أبرز المنظمات البحرية الدولية، بدعم من غرفة الشحن الدولية (ICS) والرابطة الدولية لمقاولي البحرية (IMCA) ومنظمة إنتركارجو وبيمكو وإنترتانكو ومنتدى شركات النفط البحري الدولي (OCIMF)، إرشادات تشغيلية جديدة تهدف إلى تنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار المخاطر الأمنية والتوترات الإقليمية التي تؤثر على حركة الملاحة. وتتضمن الإرشادات توصيات لشركات الشحن وربابنة السفن للتخطيط الآمن للرحلات داخل الخليج العربي، مع التأكيد على أن تأجيل العبور قد يكون الخيار الأكثر أمانًا في حال أظهرت تقييمات المخاطر الأمنية ارتفاع مستوى التهديدات. كما تشدد الوثيقة على أن القرارات التشغيلية يجب أن تستند إلى أحدث المعلومات الاستخباراتية والبحرية، مع مراعاة تأثير الضغوط التشغيلية والإجهاد والإرهاق على أداء الطواقم.
وتتناول الإرشادات سيناريوهات محتملة عند إعادة فتح نافذة عبور واضحة، أبرزها حدوث عبور متزامن وغير منسق لعدد كبير من السفن، مما قد يؤدي إلى ازدحام مروري بحري غير متوقع، وتشبع أنظمة التعريف الآلي (AIS)، وضعف موثوقية حسابات أقرب نقطة اقتراب، إضافة إلى مناورات مفاجئة واختلاط بين أنواع السفن المختلفة من ناقلات النفط العملاقة جدًا (VLCC) إلى السفن الساحلية والمراكب التقليدية. وتحذر الوثيقة من مخاطر تشغيلية تشمل اختلاف قدرات المناورة ومسافات التوقف وأزمنة الاستجابة، وضيق المساحات البحرية لتجنب الحوادث، والتجاوزات الخطرة، وصعوبة الالتزام بقواعد منع التصادم البحري (COLREGs)، مما يزيد من احتمالات وقوع اصطدامات.
كما تشير الإرشادات إلى تحديات إضافية مثل محدودية الموارد المتاحة في المنطقة، بما في ذلك انخفاض مستوى الرقابة العسكرية، ونقص إمكانات القطر والإنقاذ البحري، وضعف قدرات مكافحة التلوث النفطي. وعند استئناف العمل بمخطط الفصل المروري في مضيق هرمز (TSS)، قد تواجه السفن مخاطر تشويش أو تزييف إشارات أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية (GNSS)، إلى جانب احتمالات التعرض لهجمات بطائرات مسيرة أو زوارق غير مأهولة أو صواريخ أو ألغام بحرية، وقد تظهر هذه المخاطر بشكل مفاجئ ومتزامن.
وتتضمن الوثيقة قنوات الإبلاغ الرسمية مثل هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، إضافة إلى أداة تقييم تساعد الشركات وربابنة السفن على اتخاذ قرار العبور بناءً على خمسة عناصر رئيسية تشمل مستوى التهديد، والوضع الملاحي، وجاهزية السفينة، ووضع الطاقم والأمن، والدعم البري. ومن المؤشرات الخطرة التي تستدعي إعادة النظر في قرار العبور وقوع اشتباكات عسكرية خلال آخر 12 ساعة أو وجود غموض في التغطية التأمينية.
وتأتي هذه الإرشادات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة العالمية تحديات متزايدة، مما يستوجب على الشركات العاملة في مجال الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية متابعة دقيقة للمستجدات لضمان سلامة الشحنات وسلاسة العمليات. وفي هذا الإطار، يقدم مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية استشارات متخصصة وحلولاً متكاملة لعملائه، لمساعدتهم على التكيف مع هذه المتغيرات وضمان الامتثال للإرشادات الدولية، مما يجعله شريكًا لوجستيًا رائدًا في مصر.