أظهرت تحليلات متخصصة في قطاع الشحن البحري أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة قد يترتب عليه تأثيرات واسعة على حركة النقل البحري العالمية، خاصة مع احتمالية استئناف الملاحة في قناة السويس بعد توقفها بسبب التوترات في باب المندب. وأوضحت التحليلات أن العودة إلى مسار القناة لا تزال غير مؤكدة، إذ لم تعلن الجماعات المسلحة في المنطقة وقف إطلاق النار بعد، كما أن شركات الشحن لم تعد إلى استخدام القناة خلال فترة الهدنة الحالية، لكن تم حساب الآثار الكمية المحتملة في حال تحقق ذلك. وأشارت التقديرات إلى أن التحول الفوري إلى قناة السويس سيؤدي إلى تقصير كبير في سلاسل التوريد، مما سيضاعف مؤقتًا أعداد السفن القادمة من آسيا لمدة أسبوعين، مع زيادة متوقعة في البضائع الواصلة إلى الموانئ الأوروبية بنسبة 39% مقارنة بأعلى مستوى سابق، علماً بأن الذروة السابقة في مارس الماضي تسببت بالفعل في ازدحام كبير، لذا فإن العودة التدريجية ستشكل تحديًا للبنية التحتية. وعلى الصعيد العالمي، ستحرر استئناف الملاحة بالكامل طاقة استيعابية تقدر بنحو 2.1 مليون حاوية مكافئة، أي ما يعادل 6.5% من الأسطول العالمي الحالي، مما سيسهم في خفض تكاليف الشحن وتحسين حركة التجارة. في هذا السياق، يظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية شريكًا استراتيجيًا للمستوردين والمصدرين، حيث يقدم حلولًا متكاملة للتخليص الجمركي وإدارة سلاسل الإمداد، مع متابعة مستمرة لأحدث التغيرات في قطاع النقل البحري.