شهدت قناة السويس عبور سفينة الركاب العملاقة MSC EURIBIA، إحدى أكبر السفن السياحية في العالم، في أولى رحلاتها البحرية عبر القناة ضمن قافلة الجنوب، قادمة من مضيق باب المندب في رحلة انطلقت من الإمارات متجهة إلى مالطا. كانت السفينة ضمن السفن العالقة عند مضيق هرمز لعدة أسابيع، وبعد عبورها غيرت وجهتها لتعبر البحر الأحمر وقناة السويس بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.
تنتمي السفينة إلى الخط الملاحي MSC وتعمل بالغاز الطبيعي المسال (LNG)، ويبلغ طولها 331 متراً وعرضها 51.9 متراً وغاطسها 27.5 قدماً، وترفع علم مالطا وعلى متنها طاقم مكون من 192 فرداً. ورافق عبورها الأول تطبيق البروتوكول المتبع من هيئة قناة السويس، حيث صعد مرشدون كبار على متنها للترحيب بالطاقم وتقديم هدية تذكارية لربان السفينة.
كما عبرت القناة السفينة السياحية CELESTYAL JOURNEY ضمن قافلة الجنوب قادمة من الإمارات ومتجهة إلى تركيا، ويبلغ طولها 219 متراً وعرضها 30 متراً وغاطسها 24 قدماً.
أشارت هيئة قناة السويس إلى أن استمرار عبور السفن السياحية العملاقة يُعد مؤشراً إيجابياً على جاذبية القناة كمسار رئيسي من الشرق إلى الغرب، بفضل وفر زمن الرحلة وانخفاض التكاليف التشغيلية، مما يعزز مكانتها كأسرع وأقصر الطرق الملاحية وأكثرها أماناً. وأكدت الهيئة أن مشروعات التطوير المستمرة، وأحدثها تطوير القطاع الجنوبي، ساهمت في زيادة عامل الأمان الملاحي وتوسيع القناة بمقدار 40 متراً جهة الشرق وزيادة الأماكن المزدوجة بطول 10 كيلومترات في البحيرات المرة الصغرى.
شهدت حركة الملاحة بالقناة عبور 45 سفينة من الاتجاهين بإجمالي حمولات صافية بلغت 1.7 مليون طن، مما يعكس انسيابية الحركة التجارية عبر هذا الممر الحيوي.
تؤكد هذه التطورات أهمية قناة السويس كشريان رئيسي للتجارة العالمية، وتبرز دور الشركاء اللوجستيين في تسهيل حركة الاستيراد والتصدير. ويظل مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية على أتم الاستعداد لدعم العملاء في كافة الإجراءات الجمركية والنقل، مستفيداً من موقع مصر الاستراتيجي لضمان سرعة وكفاءة العمليات التجارية.