أعلنت أبرز الهيئات العالمية العاملة في مجال الموانئ والنقل البحري عن إطلاق إطار تنظيمي دولي موحد لتبادل بيانات زيارات السفن إلى الموانئ، في تطور غير مسبوق يهدف إلى وضع حد للتفاوت الكبير الذي شهدته أنظمة تبادل البيانات على مدار عقود طويلة. ويركز هذا الإطار الجديد على رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتعزيز مستويات السلامة، والمساهمة في خفض الانبعاثات الضارة عبر سلاسل الإمداد البحرية.
ويأتي هذا الإطار من خلال "دليل تحسين زيارات السفن للموانئ"، الذي أعدته كل من الرابطة الدولية للموانئ والمرافئ (IAPH) والرابطة الدولية لربابنة الموانئ (IHMA). ويقدم الدليل منهجية عملية لتبادل مجموعة أساسية من البيانات ذات القيمة العالية المتعلقة بزيارات السفن إلكترونياً بين الموانئ وشركات الشحن.
وقد حظي هذا الدليل بدعم أكثر من 40 منظمة بحرية، وتم إعداده وفقاً للمعايير المعتمدة من المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ومنظمة التقييس الدولية (ISO)، والمنظمة الهيدروغرافية الدولية (IHO).
ويمثل هذا الإطار أول نظام عالمي يطبق في الموانئ معايير موحدة مكافئة لتلك الملاحية الخاصة بالسفن، مع التركيز بشكل مباشر على خفض أوقات الانتظار قبل الرسو أو أثناءه، وبالتالي الحد من الانبعاثات الإضافية غير الضرورية.
ولم يقتصر الأمر على الجانب النظري، بل تم تطبيق هذا الإطار على أرض الواقع من خلال تجارب ناجحة في عدد من الموانئ الرائدة عالمياً، وعلى رأسها أول تجربة لتبادل بيانات زيارات السفن بين ميناءي سنغافورة وروتردام.
ومن المتوقع أن يسهم توحيد هذه البيانات في تقليل أوقات الانتظار، وخفض الانبعاثات، وتحسين القدرة على التنبؤ بسلاسل الإمداد، وهو ما سينعكس إيجاباً على آلاف العمليات اليومية في الموانئ حول العالم.
وفي هذا السياق، تؤكد خبرة "مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية" على أهمية هذه التطورات العالمية في تعزيز كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ المصرية. ويسعى المكتب دوماً إلى مواكبة أحدث المعايير الدولية في مجال التخليص الجمركي والنقل اللوجستي، لضمان تقديم خدمات متميزة لعملائه، والمساهمة في تقليل زمن الإفراج الجمركي وتكاليف الشحن، مما يعزز من تنافسية الصادرات والواردات المصرية.