عُقد في أثينا المؤتمر السنوي لوكلاء الشحن والموانئ بمنطقة شرق البحر المتوسط، بمشاركة دولية واسعة، حيث أكد المشاركون أن المنطقة تجاوزت كونها نقطة استراتيجية لتصبح مركزًا عالميًا مزدهرًا في القطاع البحري.
وناقش المؤتمر التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الشحن والخدمات اللوجستية والموانئ، مع التركيز على الفرص المتاحة للتحول في شرق المتوسط. وخلصت المناقشات إلى أن موانئ البحر المتوسط تتفوق في الأداء على نظيرتها في شمال أوروبا، حيث تبرز موانئ مثل بيرايوس وفالنسيا ومالطا وبورسعيد كمراكز تجارية عالمية رائدة.
وكشف المؤتمر أن موانئ المتوسط تستوعب الآن نحو نصف تجارة الحاويات بين آسيا وأوروبا، بواقع 10.1 مليون حاوية مكافئة من أصل 23 مليون حاوية، مدعومة بقربها من الأسواق الأوروبية وتحولات قاعدة الإنتاج.
وأشار إلى أن مالكي السفن يواجهون آفاقًا مضطربة مع تشرذم سلاسل التوريد وتشكيل تحالفات جديدة، إضافة إلى تركيز الطاقة الاستيعابية في أيدي عدد محدود من الجهات الفاعلة. كما تم تسليط الضوء على النقص الحاد في قطاع النقل البحري للبضائع المقطورة (Ro-ro)، وتعافي النقل البحري مع ركود في نمو أحجام السفن.
وأكد المؤتمر أن التكامل الرأسي يعيد تشكيل الصناعة، حيث تستثمر شركات النقل في السكك الحديدية والمحطات الداخلية والخدمات اللوجستية لسلسلة التوريد بأكملها، من المستودعات وحتى التسليم في الميل الأخير.
وفي مجال التكنولوجيا، يتم نشر الذكاء الاصطناعي تدريجيًا على متن السفن لأغراض تجنب الاصطدام، وتحسين استهلاك الوقود، والدفاع السيبراني. أما مشغلو الموانئ والمحطات، فيواجهون تحديات متعددة تشمل تكييف البنية التحتية للسفن الأكبر حجمًا، والاستثمار في الكهرباء والأتمتة والعمليات المستدامة والرافعات الآلية، مع التركيز على إمدادات الطاقة البرية والتكيف مع المناخ.
وحذر المتحدثون من تصاعد وتيرة الحوادث الإلكترونية، خاصة مع دخول مالكي السفن في عمليات المحطات، مما يؤدي إلى انخفاض هوامش الربح وضعف القدرة التفاوضية للمحطات.
وعلى صعيد النقل البري، يشهد الطلب على التخزين في مراكز الخدمات اللوجستية تزايدًا مدفوعًا بسعي الشركات إلى زيادة المخزونات الاحتياطية. لكن نقص العمالة وارتفاع تكاليف البناء والحاجة إلى الأتمتة يجعل قطاع العقارات اللوجستية أكثر تنافسية وكثافة في رأس المال، مع تحويل المراكز البحرية إلى مراكز خضراء.
وفي ختام المؤتمر، تم التأكيد على أن البحر المتوسط أصبح على أهبة الاستعداد لإعادة تعريف دوره في ظل تحول مسارات التجارة العالمية وتزايد التقلبات الجيوسياسية، وذلك من خلال الابتكار والاستثمار والتنسيق الاستراتيجي، ليصبح المنطقة قادرة ليس فقط على مواجهة التحديات بل على قيادة الريادة في نقل البضائع والركاب.
ويأتي هذا المؤتمر ليعزز المكانة المتميزة لميناء بورسعيد كأحد المراكز التجارية العالمية، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون اللوجستي. وفي هذا السياق، يقدم مكتب أحمد عاشور للتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية خدماته المتكاملة كشريك رائد في مجال الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي بمصر، مستفيدًا من هذه التطورات لتعزيز سلاسل الإمداد لعملائه.