العودة لقسم الأخبار

كلية النقل الدولى بالإسكندرية تنظم مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية

كلية النقل الدولى بالإسكندرية تنظم مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية

نظّمت كلية النقل الدولي واللوجستيات بالمقر الرئيسي بالإسكندرية أمس الجمعة ، برئاسة الدكتورة سارة حسن الجزار عميد الكلية، جلسة العمل الرئيسية بعنوان:"تسوية المنازعات في قطاع النقل الدولي واللوجستيات"، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية في ضوء سعي مصر نحو الاقتصاد الأزرق.

وقد أدار جلسة العمل الدكتور  مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشئون العربية، وعضو مجلس كلية النقل الدولي واللوجستيات، والمحاضر بالكلية، حيث شهدت الجلسة مشاركة رفيعة المستوى من القيادات التنفيذية والقضائية والخبراء المتخصصين، وعُرض خلالها أربع أوراق عمل علمية وتطبيقية .

وكانت الورقة الأولى قد قدمها اللواء بحري نادر درويش، خبير حوادث السفن وحماية البيئة البحرية، والمحاضر المنتدب بكلية النقل الدولي واللوجستيات، بعنوان:«حوادث السفن وحماية البيئة البحرية: من الواقعة الفنية إلى الصدمة اللوجستية».

بينما ورقة العمل الثانية قدّمها المستشار الدكتور ريمون ملك شنودة، رئيس محكمة الإسكندرية الاقتصادية، بعنوان: «الوساطة بديلاً لاحتواء النزاع مبكرًا، دون الإخلال بالحقوق أو السيادة»، أما ورقة العمل الثالثة قدّمها المهندس مدحت القاضي، رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات، والرئيس التنفيذي لشركة كادمار القابضة، ونائب رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، بعنوان: «الواقع العملي لمنازعات النقل الدولي – إطلاق مركز للوساطة في قطاع النقل واللوجستيات والتجارة الدولية».

فيما تم تقديم ورقة العمل الرابعة من خلال الدكتور عادل الدسوقي، وكيل الوزارة بقطاع النقل البحري واللوجستيات بوزارة النقل، بعنوان: «التشريعات البيئية الحديثة للمنظمة البحرية الدولية وأثرها على المسئولية القانونية وإدارة المخاطر».

ويُذكر أن المؤتمر نُظّم بواسطة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع هيئة قضايا الدولة المصرية، وتزامن مع احتفالات الهيئة بمرور 150 عامًا على تأسيسها، وذلك بحضور رفيع المستوى من القيادات والخبراء القانونيين، وعلى رأسهم  المستشار الدكتور حسين مدكور رئيس هيئة قضايا الدولة، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، واللواء بحري حسين الجزيري رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات بوزارة النقل، واللواء بحري محمود عبد الستار نائبًا عن قائد القوات البحرية، واللواء باسم حسب الله نائبًا عن قائد المنطقة الشمالية العسكرية.

وقد شهدت جلسة العمل نقاشات معمّقة وحوارات بنّاءة عكست وعيًا متقدمًا بأهمية إدارة المنازعات البحرية واللوجستية بأساليب حديثة وفعّالة، تواكب التطورات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي، وتدعم توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.

وأكدت مداخلات الخبراء والمتخصصين أن تسوية المنازعات، ولا سيما من خلال الوساطة والآليات الودية، لم تعد خيارًا تكميليًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تسهم في سرعة الفصل في النزاعات، وتقليل الكلفة الزمنية والاقتصادية، والحفاظ على العلاقات التعاقدية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، والحد من الآثار السلبية لحوادث السفن على السلامة والبيئة البحرية.

وانطلاقًا من ذلك، خرجت الجلسة بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها:

اولا : التأكيد على أهمية تعزيز دور الوساطة وتسوية المنازعات البديلة في قطاع النقل البحري واللوجستيات، وتشجيع إدراج بنود الوساطة والتسوية الودية في العقود البحرية واللوجستية.

ثانيا: إنشاء وتطوير أطر مؤسسية متخصصة في تسوية المنازعات البحرية داخل مصر، بالتكامل بين الأكاديمية والجهات القضائية والقانونية المعنية.

ثالثا : التأكيد على الدور المحوري لهيئة قضايا الدولة كبيت خبرة قانوني وطني في إدارة وتسوية المنازعات المرتبطة بحوادث السفن والنقل الدولي.

رابعا : تعزيز التنسيق المؤسسي بين هيئة قضايا الدولة والجهات البحرية المختصة وهيئات السلامة والبيئة وشركات الملاحة لضمان حسن إدارة الأزمات منذ مراحلها الأولى.

خامسا : إطلاق برامج تدريب وبناء قدرات متخصصة في القانون البحري وتسوية المنازعات والوساطة، تحت مظلة الأكاديمية وبالتعاون مع هيئة قضايا الدولة.

سادسا : الترحيب بإنشاء مركز للوساطة والتحكيم في قطاع النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية في نطاق كلية النقل الدولي واللوجستيات، وبالتعاون مع الغرفة التجارية المصرية وغرفة الملاحة.

سابعا : تشجيع إعداد أدلة إرشادية ونماذج إجرائية موحدة للتعامل مع حوادث السفن وتسوية المنازعات الناشئة عنها، بما يعزز الشفافية واليقين القانوني.

وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أن ما خلصت إليه من رؤى وتوصيات يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة التسوية الودية والوساطة في قطاع النقل الدولي واللوجستيات، وتعزيز مكانة الدولة المصرية كمركز إقليمي رائد في إدارة وتسوية المنازعات البحرية، استنادًا إلى مؤسسات وطنية راسخة، وفي مقدمتها هيئة قضايا الدولة، وبشراكة علمية ومؤسسية فاعلة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وقد أجمع المشاركون على تطلعهم إلى ترجمة هذه التوصيات إلى خطوات عملية تسهم في دعم السلامة البحرية، وحماية البيئة البحرية، وخدمة مصالح الدولة المصرية والمجتمع الدولي.