في خطوة تهدف إلى تعزيز التخطيط العلمي وتطوير الأداء، نظمت هيئة ميناء دمياط حوارًا مجتمعيًا موسعًا خُصص لتقييم الأثر الاقتصادي والبيئي للميناء، وذلك في إطار جهود شاملة لتقييم أدائه وتنافسيته. وقد شهد اللقاء مشاركة نخبة من القيادات والمسؤولين والخبراء والمتخصصين، إلى جانب ممثلي المجتمع المينائي وكبرى الشركات العاملة في الميناء.
يأتي هذا الحوار في سياق دعم وزارة النقل للتخطيط العلمي لمشروعات النقل وإجراء الدراسات المتخصصة لتقييم أدائها وآثارها، وبمشاركة الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل.
وشهد اللقاء حضور الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، واللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، واللواء بحري دكتور أحمد حمدي عبد العزيز نائب رئيس مجلس الإدارة، واللواء بحري دكتور رفيق جلال العضو المنتدب التنفيذي لشركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع، والمهندسة منى قطب نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، والدكتور خالد السقطي عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور مهندس كيميائي السيد نصر استشاري الدراسة، والدكتورة فاطمة رشاد مدير عام التخطيط الاستراتيجي للنقل بالهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، إلى جانب أعضاء لجنة النقل بمجلس النواب، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن محافظة دمياط، وعدد من الخبراء والمتخصصين وممثلي المجتمع المينائي.
وتركز الدراسة على تقييم أداء ميناء دمياط وتنافسيته ضمن منظومة الموانئ المصرية والإقليمية، من خلال تحليل مجموعة من المؤشرات والأبعاد المرتبطة بأداء الميناء، وفي مقدمتها أثره الاقتصادي والبيئي، ومقوماته التنافسية، والفرص والتحديات المرتبطة بمسيرته المستقبلية، بما يوفر رؤية علمية متكاملة تدعم عملية اتخاذ القرار، وتساعد في تحديد أولويات التطوير وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والاستثمارات القائمة والمستقبلية.
ويأتي الحوار المجتمعي باعتباره أحد المحاور المهمة لإثراء الدراسة، من خلال الاستماع إلى رؤى وملاحظات مختلف الأطراف المرتبطة بالميناء، وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول أبعاده الاقتصادية والبيئية والتشغيلية، بما يسهم في الوصول إلى تقييم أكثر شمولًا وموضوعية، يجمع بين الدراسة العلمية المتخصصة والرؤية العملية والمجتمعية.
واستُهلت الفعاليات بكلمة المهندسة منى قطب التي تناولت أهمية التخطيط العلمي والدراسات المتخصصة في دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الرؤى المستقبلية لمشروعات النقل.
ثم ألقى اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط كلمته مؤكدًا أن تقييم أداء الميناء لم يعد يقتصر على مؤشرات الحركة الملاحية وأعداد السفن وكميات البضائع المتداولة، وإنما يمتد ليشمل قياس أثره الاقتصادي والبيئي، ومدى إسهامه في دعم التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية وخلق القيمة المضافة، إلى جانب قدرته على تعزيز مكانته التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن تنظيم هذا الحوار يعكس أهمية المشاركة المجتمعية في تقييم أداء الميناء واستشراف مستقبله، من خلال الاستماع إلى مختلف الرؤى والخبرات والخروج بتوصيات عملية يمكن أن تسهم في دعم مسيرة التطوير، مؤكدًا أن البعدين الاقتصادي والبيئي يمثلان مسارين متكاملين في بناء مستقبل أكثر استدامة وتنافسية للميناء.
كما شهد اللقاء كلمة الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، الذي أكد أهمية ميناء دمياط ودوره في دعم التنمية الاقتصادية بالمحافظة، مشيدًا بأهمية التكامل والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والجهات المعنية، بما يعزز الاستفادة من إمكانات الميناء ومشروعات التطوير التي يشهدها.
وخلال الفعاليات، تم عرض فيلم تسجيلي استعرض مسيرة ميناء دمياط على مدار أربعين عامًا، وأبرز محطات العمل والتطوير التي شهدها الميناء، مع التركيز على ما تحقق من مشروعات وإنجازات، وصولًا إلى رؤيته وخططه المستقبلية.
كما قدم الدكتور خالد السقطي عرضًا حول الدراسة الخاصة بتقييم أداء ميناء دمياط وتنافسيته في منظومة الموانئ المصرية والإقليمية، تناول خلاله أهداف الدراسة ومنهجيتها وأبرز محاورها، ومؤشرات تقييم الأداء والتنافسية، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والبيئية التي تستهدف الدراسة قياسها وتحليلها.
وعقب ذلك، قدم اللواء بحري دكتور أحمد حمدي عبد العزيز نائب رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، عرضًا حول التطور الذي تحقق بميناء دمياط والذي دلل عليه مؤشرات الأداء المقارن والإحصاءات، إلى جانب المشروعات القومية الجاري تنفيذها بميناء دمياط، وما ستحققه من رفع القدرات التشغيلية واللوجستية، بما يعزز جاهزية الميناء ويدعم قدرته على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة النقل البحري والخدمات اللوجستية.
ثم بدأت الجلسة الحوارية التي أدارها اللواء بحري دكتور أحمد حمدي عبد العزيز نائب رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، وشهدت نقاشًا موسعًا بين المشاركين حول ما تناولته الدراسة من أبعاد اقتصادية وبيئية وتشغيلية، إلى جانب مناقشة مقومات القوة والتحديات والفرص المستقبلية أمام الميناء، وطرح الرؤى والملاحظات والخبرات العملية من مختلف الجهات المشاركة، بما يسهم في إثراء الدراسة والوصول إلى توصيات ورؤى قابلة للتطبيق.
وأكدت هيئة الميناء أن تنظيم هذا الحوار المجتمعي يعكس حرص هيئة ميناء دمياط، بالتعاون مع الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، على تبني منهج متكامل يجمع بين التقييم العلمي للأداء والتنافسية، وقياس الأثر الاقتصادي والبيئي، والاستماع إلى رؤى أصحاب المصلحة، بما يدعم التخطيط المستقبلي ويعزز قدرة الميناء على مواصلة التطوير وترسيخ مكانته في منظومة الموانئ المصرية والإقليمية.
ويعكس هذا التوجه أهمية تبني مقاربات تقييمية شاملة في قطاع الموانئ والتخليص الجمركي، إذ يسهم قياس الأثر الاقتصادي والبيئي للموانئ في تحسين كفاءة سلاسل الاستيراد والتصدير، وتعزيز تنافسية الخدمات اللوجستية المصرية إقليميًا ودوليًا.