أعلنت وزارة النقل، ممثلة في شركة موانئ مصر البحرية، عن بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محطة البضائع العامة والصب بميناء السخنة، في خطوة تندرج ضمن توجيهات الرئيس السيسي الرامية إلى تطوير منظومة النقل البحري وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية ودعم قدرتها على خدمة حركة التجارة والصناعة.
وشهدت المحطة استقبال أول سفينة بضائع عامة على أرصفة المحطة، وهي السفينة GAMBELLA التابعة للتوكيل الملاحي "دومنيون"، وعلى متنها شحنة تقدر بنحو 1460 طن متري من وحدات بطاريات لنظام تخزين الطاقة، حيث تم تنفيذ أعمال استقبال السفينة ورباطها وتفريغ الشحنة وتداولها في إطار خطة التشغيل التجريبي، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية ومقدمي الخدمات بالميناء.
وتولت أعمال التفريغ "شركة السويس للشحن والتفريغ"، إحدى الشركات التابعة للوزارة، بما يعكس أهمية التكامل والتعاون بين شركات الوزارة والاستفادة المثلى من الإمكانيات والخبرات المتاحة لديها، بما يسهم في دعم وتعزيز كفاءة منظومة العمل.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن التشغيل التجريبي يهدف إلى اختبار كفاءة منظومة العمل بالمحطة بصورة متكاملة، والتأكد من جاهزية الأرصفة والساحات والمعدات والعمالة والأنظمة التشغيلية، إلى جانب قياس معدلات الأداء خلال عمليات استقبال السفن وتفريغ ونقل وتخزين البضائع، بما يدعم كفاءة العمليات ويتيح معالجة أي ملاحظات تشغيلية قبل الانتقال التدريجي إلى التشغيل الكامل.
ولفت الوزير إلى أن المحطة أقيمت على ساحة تداول بإجمالي مساحة تبلغ نحو 397 ألف متر مربع، وتضم عدد (2) أرصفة بحرية بإجمالي أطوال يصل إلى 1200 متر طولي، وبعمق يصل إلى 18 مترًا، بما يؤهلها لاستقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، وتداول مختلف أنواع البضائع العامة وبضائع الصب، مشيرًا إلى أن الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمحطة تبلغ نحو 10 ملايين طن سنويًا، بما يسهم في زيادة الطاقة التداولية لميناء السخنة، وتعزيز قدرته على استقبال وتداول البضائع، ودعم حركة التجارة، وخدمة المشروعات الصناعية واللوجستية بمنطقة قناة السويس والمناطق الاقتصادية المرتبطة بها.
من جانبه، أكد اللواء بحري أ.ح عبد القادر درويش، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة موانئ مصر البحرية، أن استقبال أول سفينة وبدء التشغيل التجريبي للمحطة يمثلان خطوة مهمة نحو الوصول إلى التشغيل الكامل للمشروع، ويأتي ذلك في إطار خطة تطوير ميناء السخنة وتعزيز مكانته كأحد الموانئ الإستراتيجية على البحر الأحمر.
وأوضح أن المحطة ستسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء السخنة، ورفع كفاءة مناولة وتداول البضائع العامة وبضائع الصب، إلى جانب دعم حركة التجارة وخدمة المناطق الصناعية واللوجستية، بما يعزز من دور الميناء في خدمة الاقتصاد الوطني، كما يأتي المشروع في إطار توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأضاف أن الشركة تعمل خلال المرحلة المقبلة على استكمال تنفيذ باقي مراحل المشروع، والتي تتضمن إنشاء مستودعات جمركية وتقديم خدمات القيمة المضافة، وصولًا إلى استغلال كامل مساحة المحطة وتحقيق الطاقة التشغيلية المستهدفة، وذلك وفقًا لأعلى المعايير الفنية والتشغيلية، وبما يتوافق مع متطلبات الأمن والسلامة وحماية البيئة.
ويُعد هذا التطور خطوة جوهرية لقطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير في مصر، إذ يسهم في تسريع وتيرة تداول البضائع العامة وبضائع الصب، وتقليل زمن الإفراج الجمركي، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية على المستوى الإقليمي والدولي.