أعلنت شركة ميرسك العالمية للشحن والنقل عن حزمة تعديلات تشغيلية جديدة من شأنها إحداث تغيير جذري في آلية التعامل مع البضائع المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرض قيود صارمة على الصادرات القادمة من المجر.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الامتثال الجمركي، كشفت ميرسك عن تطبيق سياسة "لا تحميل بدون رقم مرجعي للحركة" (MRN) بدءاً من 30 سبتمبر 2026، وذلك على جميع البضائع الخاضعة لمتطلبات نظام مراقبة الاستيراد 2 (ICS2) التابع للاتحاد الأوروبي.
وتشترط السياسة الجديدة حصول الشركة على رقم مرجعي ساري المفعول (MRN) صادر عن أنظمة الجمارك الأوروبية قبل السماح بتحميل أي شحنة على متن السفن، حيث سيتم استبعاد أي بضائع تفتقر إلى هذا الرقم من قوائم الشحن قبل 24 ساعة على الأقل من وصول السفينة إلى ميناء الشحن الأول، على أن يتم نقلها إلى رحلة لاحقة.
كما شددت ميرسك على ضرورة تصحيح أي ملفات جمركية مرفوضة وقبولها رسمياً قبل اعتبار الشحنة مؤهلة للشحن، داعية عملاءها إلى تقديم بيانات دقيقة وكاملة ضمن المواعيد النهائية المحددة للوثائق والجمارك.
وتتضمن المتطلبات الجديدة إلزامية توفير رمز النظام المنسق (HS) المكون من ستة أرقام لكل صنف، بالإضافة إلى معلومات رقم تعريف المشغل الاقتصادي (EORI)، مع ضرورة تحديد طبيعة العميل سواء كان مباشراً أو وكيل شحن، وتقديم بيانات المشتري والبائع وطرف بوليصة الشحن الداخلية بصيغة منظمة عند الاقتضاء.
وحذرت الشركة من أن أي معلومات ناقصة أو غير دقيقة قد تؤدي إلى فشل عمليات التحقق الجمركي ورفض الملفات وتأخير الشحنات.
وفي سياق متصل، أوقفت ميرسك قبول الحجوزات التي تستخدم حاويات الشحن المملوكة للشاحن (SOC) ضمن خدماتها الداخلية من المجر إلى مختلف الوجهات العالمية، وذلك اعتباراً من 3 سبتمبر 2026.
ويشمل هذا القرار جميع منتجات التصدير الداخلية المنطلقة من الأراضي المجرية، بما في ذلك خدمات النقل عبر السكك الحديدية، وحلول الشحن من وإلى ميناء بودابست/فينيسليتكي، وخدمات التوصيل من المتجر إلى الباب.
وأرجعت ميرسك هذا التقييد إلى محدودية سعة شبكة النقل الداخلي، والحاجة الملحة لإعطاء الأولوية لإعادة توزيع معداتها الخاصة، مؤكدة في الوقت ذاته أنه لا يزال بإمكان العملاء ترتيب عمليات النقل بأنفسهم إلى الميناء البحري المعني والاستفادة من الخدمات البحرية فقط، رهناً بالموافقة التجارية وشروط التعريفة الجمركية.
كما أوضحت أن أي استثناءات من هذا القرار تتطلب موافقة مسبقة من فريقي المنتجات والمعدات في الشركة.
وتأتي هذه التعديلات التشغيلية في إطار جهود ميرسك لمواءمة عملياتها مع المتطلبات التنظيمية الأوروبية المتطورة، مما يستدعي من المتعاملين في قطاعي الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي بمصر والمنطقة متابعة هذه المستجدات عن كثب، والعمل على تحديث بياناتهم وإجراءاتهم بما يضمن سلاسة حركة شحناتهم وتفادي أي تأخيرات محتملة في المراحل المقبلة.