تعتزم وزارة النقل ضخ استثمارات جديدة بقيمة تتجاوز 13.2 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، وذلك بهدف استكمال تنفيذ حزمة من المشروعات الحيوية الهادفة إلى تطوير ورفع كفاءة الموانئ البحرية المصرية، وعلى رأسها موانئ الإسكندرية ودمياط وموانئ البحر الأحمر.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الاستثمارات تأتي في إطار خطة الدولة الشاملة لتحديث البنية التحتية للموانئ، وتعزيز قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في زيادة حركة التجارة الخارجية وتنشيط حركة الحاويات والبضائع العامة، فضلاً عن دعم خطط التحول إلى مركز لوجستي إقليمي وعالمي لتداول البضائع والعبور.
وتشمل الأعمال المقرر تنفيذها ضمن هذه الحزمة الاستثمارية توسعة الأرصفة وزيادة الأعماق، وإنشاء محطات متعددة الأغراض، وتحديث أنظمة الإرشاد والملاحة، إلى جانب رفع كفاءة الساحات والتخزين، بما يسهم في تقليص زمن انتظار السفن وخفض تكلفة تداول الشحنات، وهو ما ينعكس إيجاباً على تنافسية الصادرات والواردات المصرية.
وتُعد هذه المشروعات ركيزة أساسية لقطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية المرتبطة به، حيث من المتوقع أن تسفر عن خلق المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وجذب مزيد من خطوط الملاحة العالمية، وتعظيم العائد الاقتصادي من الموقع الجغرافي المتميز الذي تتمتع به مصر على البحرين المتوسط والأحمر.
ويترقب المتعاملون في قطاع التخليص الجمركي والاستيراد والتصدير هذه التوسعات باهتمام بالغ، لما ستعنيه من تحسن ملموس في كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، وتقليل زمن الإفراج الجمركي، وهو ما يمثل دفعة قوية لحركة التجارة الخارجية المصرية في المرحلة المقبلة.