لاقت التعديلات التي أقرتها الحكومة مؤخراً، بالتعاون بين وزارة المالية ومجلس النواب، بإلغاء ضريبة القيمة المضافة المفروضة على تجارة الترانزيت العابرة للموانئ المصرية، ترحيباً واسعاً من أوساط المجتمع الملاحي والتجاري. ويأتي هذا القرار كخطوة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة الموانئ المصرية وجاذبيتها مقارنة بنظيراتها الإقليمية، مما يسهم في استقطاب تدفقات أكبر من حركة البضائع الدولية.
وتمثل هذه التعديلات إزالة أحد الأعباء المالية التي كانت تثقل كاهل شركات الشحن ووكلاء الترانزيت، حيث كان فرض ضريبة القيمة المضافة على هذه الخدمات يحد من مرونة حركة البضائع ويعيق تحقيق الطفرة المرجوة في قطاع النقل البحري. مع إلغاء هذه الضريبة، تتجه الأنظار نحو زيادة معدلات تداول الحاويات وتوسيع نطاق الخدمات اللوجستية المقدمة في الموانئ المصرية.
في هذا الإطار، يؤكد خبراء القطاع أن هذا التحرير الضريبي يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي لإعادة الشحن والتوزيع، خاصة مع البنية التحتية المتطورة التي تشهدها الموانئ حالياً. ويُنتظر أن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على تنافسية الصادرات المصرية وتبسيط إجراءات التخليص الجمركي، مما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتحسين ترتيب مصر في مؤشرات التجارة الدولية.
وفي الختام، يمثل هذا القرار دفعة قوية لقطاعي التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في مصر، حيث يفتح آفاقاً جديدة للمستوردين والمصدرين على حد سواء، ويعزز من مكانة الموانئ المصرية كبوابة محورية للتجارة العالمية في المنطقة.