أعلنت شركة شانغهاي مينشنغ للشحن، إحدى الشركات الرائدة في قطاع النقل البحري الصيني، عن توسيع أسطولها بسفينتي حاويات تغذية جديدتين بسعة 1100 حاوية مكافئة، سيتم تسليمها عبر حوض بناء السفن نيو دايانغ في عامي 2028 و2029. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الشركة لتعزيز قدراتها في النقل البحري الصغير، حيث تركز على خدمات الشحن المحلي والقريب، خصوصاً في خطوط نهر اليانغتسي.
وأشارت شركة ألفالاينر لأبحاث الشحن إلى أن الصفقة الجديدة تُضاف إلى اتفاقية مماثلة لسفينتين مماثلتين سيتم تسليمها في سبتمبر وديسمبر 2027. لم يتم الإفصاح عن تكلفة السفينتين الجديدتين، لكن المراقبين قدّر سعر سابقتين بمتوسط 22.5 إلى 24 مليون دولار أمريكي لكل وحدة. وتُمول هذه المبادرات عبر تعاون مع شركة BOC Financial Leasing، مما يُعزز من قدرة مينشنغ على تنويع أسطولها وتعزيز تنافسيتها في السوق.
في سياق متصل، تسارعت وتيرة تبني الصين لسفن الشحن الكهربائية، حيث تشير البيانات إلى أن عدد السفن العاملة بالطاقة الكهربائية تضاعف أكثر من تسع مرات خلال ثلاث سنوات، من أربع وحدات في 2022 إلى 42 وحدة في 2025. وشهدت هذه السفن تطوراً ملحوظاً في الحجم والمدى التشغيلي، مع انتقال تركيزها من العبّارات الصغيرة إلى سفن الحاويات والشاحنات متعددة الأغراض.
من أبرز المشاريع الرائدة في هذا المجال، إطلاق سفينة "نينغ يوان ديان بنغ" الكهربائية، التي تربط ميناء جياشينغ بمدينة نينغبو-تشوشان، وتُساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 2000 طن سنوياً. كما تعمل الصين على بناء منظومة متكاملة للشحن الكهربائي تشمل البنية التحتية للشحن، وتنسيق الموانئ، وتوفير الدعم السياسي، مما يعكس توجهها نحو القيادة في مجالات الطاقة النظيفة.
على الصعيد العالمي، تشهد قطاعات الشحن الابتكار في تقنيات الطاقة البديلة، حيث وقعت شركة "دريفت إنرجي" البريطانية اتفاقية مع "كوميندا كابيتال بارتنرز" لتمويل مشروع سفن تنتج الهيدروجين الأخضر باستخدام طاقة الرياح. يهدف المشروع إلى إنتاج 50 سفينة بقيمة استثمارات تتجاوز 500 مليون دولار، مع تركيز على تطوير سفن شراعية متنقلة كبنية تحتية متنقلة للطاقة البحرية.
تُعد هذه المبادرات دعماً قوياً لقطاعات النقل واللوجستيات العالمية، حيث تُظهر أهمية التحوّل نحو الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة في تحسين كفاءة الشحن وتقليل التكاليف البيئية، مما يُسهم في تعزيز قطاع الاستيراد والتصدير في مصر ودول المنطقة.