أعلن جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي عن متابعته الدقيقة لما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن أزمة تكدس الشاحنات المصرية في ميناء نيوم (ضبا) بالمملكة العربية السعودية، وما أُثير حول فرض غرامات مالية على بعض الشاحنات بسبب تجاوز فترة المكوث المسموح بها.
وبادر الجهاز فوراً إلى اتخاذ إجراءات عملية للوقوف على حقيقة الموقف، حيث تواصل مع النقابة العامة للنقل البري، وإدارة ميناء نيوم، والوكالات الملاحية العاملة على خط سفاجا/نيوم، بهدف رصد أبعاد المشكلة وتقييم تأثيرها على حركة النقل والتجارة.
وفي إطار العلاقات الأخوية الوثيقة بين مصر والمملكة العربية السعودية، قام الجهاز بالتنسيق المباشر مع هيئة النقل البري السعودية، وعرض المشكلة بكافة تفاصيلها. وتمثلت الأزمة الرئيسية في زيادة مدة الإجراءات الجمركية واللوجستية داخل ميناء نيوم (ضبا)، مما أدى إلى تكدس الشاحنات خارج الميناء لأيام متتالية. وأسفر ذلك عن معاناة السائقين المصريين من فترات انتظار طويلة في ظل محدودية الخدمات والمرافق المتاحة، بالإضافة إلى تطبيق غرامات تجاوز فترة المكوث رغم أن التأخير في إنهاء الإجراءات كان خارجاً عن إرادتهم تماماً.
وخلال التنسيق مع الجانب السعودي، شدد الجهاز على ضرورة سرعة دراسة الموقف واتخاذ إجراءات فورية لمعالجة هذه التحديات، بما يضمن انسيابية حركة التجارة وسير الشاحنات، والحفاظ على مصالح السائقين المصريين. وطالب الجهاز بثلاثة إجراءات رئيسية:
- السماح بدخول الشاحنات المصرية إلى ساحات الانتظار الداخلية بالميناء لحين استكمال الإجراءات.
- إلغاء تطبيق غرامات تجاوز فترة المكوث في الحالات التي يثبت فيها أن تأخر الإجراءات كان خارجاً عن إرادة السائقين، سواء أثناء انتظارهم خارج الميناء أو داخله.
- العمل على تسريع دورة العمل داخل ميناء نيوم لتقليل فترات الانتظار وتيسير حركة الشاحنات.
من جانبه، أبدى الجانب السعودي تفهماً كاملاً للملاحظات المطروحة، وأكد أنه سيقوم بدراسة الموضوع على وجه السرعة، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتذليل المعوقات القائمة، على أن يواكب الجانب المصري بنتائج الدراسة والإجراءات المتخذة في أقرب وقت ممكن.
ويؤكد جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي استمرار متابعته للموقف على مدار الساعة، والتنسيق المستمر مع جميع الجهات المعنية في البلدين، لضمان سرعة معالجة أي تحديات قد تواجه حركة الشاحنات، والحفاظ على مصالح السائقين المصريين، وتيسير حركة النقل بين مصر والمملكة العربية السعودية، انطلاقاً من دعم منظومة النقل البري وتعزيز انسيابية حركة التجارة بين البلدين الشقيقين.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه حركة التجارة بين مصر والسعودية نمواً ملحوظاً، مما يجعل حل مثل هذه الأزمات أمراً حيوياً لاستقرار سلاسل الإمداد وتسهيل حركة الصادرات والواردات بين البلدين، وهو ما ينعكس إيجاباً على قطاع التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية في المنطقة بأكملها.